الصفحة 106 من 167

ومن ثم صار المعنى السياقي وهو (المفعول به الذي سمي فاعله) وسيلة يضبط بها آخر الاسم، إذ قَعَّد النحاة أن (المفعول به) يلزم حالة نصب الهواء المعلَّمة بحركة فتح الشفتين.

المعنى السياقي السادس: الحال

مثاله: جاء المسافر راكبًا، أكرم الناس كبارًا وصغارًا.

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-راكبًا: حال منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-راكبًا: وصفٌ يبين هيئة صاحبه في حال (أي في وقت) قيامه بالفعل، منصوب إلى أعلى الحلق هواء حرفه الأخير، وعلامة نصب الهواء إلى أعلى الحلق حركة فتح الشفتين الظاهرة على آخر النطق المتبوع بنون ساكنة.

-كبارًا: وصفٌ يبين هيئة صاحبه (أي الناس) في حال (أي في وقت) وقوع الفعل عليه، منصوب إلى أعلى الحلق هواء حرفه الأخير، وعلامةُ نصب الهواء حركةُ فتح الشفتين الظاهرةُ على آخر النطق المتبوعة بنون ساكنة.

ثم اختزل المعنى السياقي وهو (وصفٌ يبين هيئة صاحبه في حال قيامه بالفعل) إلى كلمة واحدة هي (الحال) [1] التي تعني الوقت الذي أنت فيه، ولذا قدَّر النحاة أن الحال على معنى حرف الظرف (في) ؛ لأن تقدير جملة (جاء الغلام راكبًا) هو (جاء الغلام في وقت ركوبه) وتقدير جملة (أكرم الناس كبارًا وصغارًا) هو (أكرم الناس في وقت كبرهم وصغرهم) .

ثم قعَّد النحاة أن المعنى السياقي وهو (الحال) يلزم حالة نصب الهواء المعلَّمة بحركة فتح الشفتين.

المعنى السياقي السابع: التمييز

مثاله: اشتريت عشرين قلمًا، قال تعالى { وفجرنا الأرض عيونًا } .

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-قلمًا، عيونًا: تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.

(1) ومعنى قول السائل: (كيف الحالُ) هو كيف الوقت الذي أنت فيه، فالكلام مجاز مرسل علاقته الظرفية، إذ ذكر ظرف الزمان وأراد الحال فيه، ومثل ذلك قول الناس: كيف أيامُك؟ أما قولهم (أفعل هذا حالًا) فالحال هنا ظرف زمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت