فهرس الكتاب
قالت: وصورة الإعراب المسهبة هي:
-طالباتِ: منادى، منصوب الهواء مجازًا، مختوم بحركة كسر الشفة نيابة عن حركة فتح الشفتين؛ لأنه جمع المؤنث السالم.
وإنما كان جمع المؤنث منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق والمعلمة بحركة فتح الشفتين إنما تكون في الاسم المفرد، أما آخر جمع المؤنث فإنه مجرور الهواء.
وإنما وصف الجمع المؤنث السالم بالمنصوب اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز، إذ شبه المنادى من جمع المؤنث بالمنادى المفرد منصوب الهواء، فحذف المشبه به، وترك شيء من لوازمه وهو صفة (منصوب) على سبيل المثال الاستعارة المكنية.
ولما كان جمع المؤنث السالم قد ختم بحركة كسر الشفة وهو خلاف ما ختم به الاسم المفرد الذي ختم بحركة فتح الشفتين، فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليلها بأن الاسم اسم من جمع المؤنث السالم، والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.
تنبيه
لا يصح أن يقال في جمع المؤنث السالم: (منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة) ، لأن هذا تناقض؛ ذلك أن الهواء إذا كان منصوبًا إلى أعلى الحلق فعلامته فتح الشفتين أما إذا كان الهواء مجرورًا إلى أسفل فعندئذٍ تكون علامته حركة كسر الشفة السفلى.
الطريق الثاني: الضبط بإعراب المحل السياقي أي تبيينه
شرح المصطلحات:
-الإعراب: هو التبيين، وفي الاصطلاح: هو تبيين المحل السياقي للفظ الثاني من اللفظين المعلقين بعضهما ببعض من أجل اتخاذ المحل السياقي وسيلة يضبط بها آخر الاسم.
ومن ثم سمي اللفظ الثاني بالاسم المعرب، وهو مصطلح مختزل من مصطلح أوسع منه هو (الاسم المعرب محله السياقي) أي الاسم المبين محله السياقي.
-المحل السياقي: هو المحل الناشئ من حلول لفظ بعد لفظ، كمثل حلول الاسم منصوب الهواء بعد (إن) ، والاسم مرفوع الهواء بعد (كان) والاسم مجرور الهواء بعد (مِنْ) .
قلت: وفي هذه الطريق ستة أضرب: