الصفحة 112 من 167

الموضع الثالث: الأسماء الخمسة

مثاله: سافر الناسُ إلا أخاك.

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-أخاك: مستثنى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-أخاك: اسم مستثنى حل بعد (إلا) منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة.

وإنما كان الاسم من الأسماء الخمسة منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق والمعلمة بحركة فتح الشفتين إنما تكون في الاسم المفرد، أما الاسم من الأسماء الخمسة فإن الهواء فيه ممطوط حتى صار ألفًا كاملة، أما مصطلح (منصوب الهواء) فمخصوص بوصف حالة الهواء القصيرة لا الطويلة؛ لأن الطويلة حرف كامل.

وإنما وصف الاسم من الأسماء الخمسة بالمنصوب اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز، إذ شُبِّه المستثنى من الأسماء الخمسة بالمستثنى المفرد منصوب الهواء، فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (منصوب) على سبيل الاستعارة المكنية.

ولما كان الاسم من الأسماء الخمسة قد ختم بالألف وهو خلاف ما ختم به الاسم المفرد الذي ختم بحركة فتح الشفتين فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليلها بأن الاسم اسم من الأسماء الخمسة، والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.

تنبيه

يقول بعض المعربين إعراب الأسماء الخمسة.

-أخاك: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة.

-قلت: وهذا تجاوز منهم في العبارة، وهو عند التحقيق لا يصح؛ لأن مصطلح (العلامة) إنما يذكر لبيان حركات الشفتين وهي حركات مرئية للدلالة على حالات الهواء القصيرة غير المرئية، أما الهواء في آخر الأسماء الخمسة فليس قصيرًا، بل هو هواء طويل يبلغ مقدار الحرف الكامل، فهو لا يحتاج إلى اتخاذ فتح الشفتين علامة عليه.

الموضع الرابع: جمع المؤنث السالم

مثاله: يا طالباتِ العلم

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-طالباتِ: منادى منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع المؤنث السالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت