فهرس الكتاب
-الطالبين: مفعول به، منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالياء لأنه مثنى.
-راكبين: حال، منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالياء لأنه جمع المذكر السالم
وإنما كان الاسم من المثنى وجمع المذكر السالم منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً، لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق، والمعلَّمة بحركة فتح الشفتين، إنما تكون في الاسم المفرد، أما الاسم من المثنى وجمع المذكر السالم فلا نصب للهواء فيه وليس فيه فتح الشفتين، وإنما هو مختوم بالياء، وقد وصف بـ (المنصوب) اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز إذ شبه المفعول به المثنى بالمفعول به المفرد المنصوب الهواء فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (المنصوب) على سبيل الاستعارة المكنية. وشبه الحال من جمع المذكر السالم بالحال من الاسم المفرد منصوب الهواء فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (المنصوب) على سبيل الاستعارة المكنية. ولما كان الاسم المثنى وجمع المذكر السالم قد ختم بالياء وهو خلاف ما ختم به الاسم المفرد وهو حركة فتح الشفتين، فقد وجب تعليل المخالفة، وكان التعليل بأن الاسم مثنى وبأنه جمع المذكر السالم والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.
تنبيه
يقول بعض المعربين في إعراب المثنى وجمع المذكر السالم:
-الطالبين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
-راكبين: حال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع المذكر السالم.
قلت: وهذا تجاوز منهم في العبارة، وهو عند التحقيق لا يصح، لأن الياء إنما هي إطالة للهواء المجرور إلى أسفل ومن ثم فإنه سيكون متناقضًا أن يجعل الهواء المجرور إلى أسفل علامة أي بينة وإشارة على الهواء المنصوب إلى أعلى الحلق، ثم إن مصطلح العلامة إنما يذكر لبيان حركات الشفتين، وهي حركات مرئية للدلالة على حالات الهواء القصيرة غير المرئية، أما (الياء) فهي حالة هواء طويلة أي هي حرف كامل فهي لا تحتاج إلى علامة من حركات الشفتين.