فهرس الكتاب
ومن ثم صار المحل السياقي وهو حلول الاسم بعد المضاف (أي المضاف إليه) وسيلة يضبط بها آخر الاسم، إذ قعّد النحاة أن الاسم الذي يحل بعد المضاف من المفرد، وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم يلزم حالة جر الهواء المعلّمة بحركة كسر الشفة السفلى.
الضرب الرابع: ضبط حالة رفع الهواء المجازية بتبيين المحل السياقي للاسم مع تعليله
يضبط بهذا الضرب ثلاثة مواضع هي المثنى وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، وذلك في المجال السياقية الآتية: المبتدأ والخبر، واسم كاد، وخبر إنّ.
شرح المواضع:
الموضع الأولى: المثنى
مثاله: الصادقان محبوبان.
قال المعربون في إعرابهم المختزل:
-الصادقان: مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى.
قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:
-الصادقان: اسم حل في مبتدأ الكلام مرفوع الهواء مجازًا، مختوم بالألف لأنه مثنى.
وإنما كان المثنى مرفوع الهواء، مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة رفع الهواء عن مكان انخفاضه المعلمة بحركة ضم الشفتين إنما تكون في آخر الاسم المفرد. أما المثنى فلا رفع للهواء في آخره، وليس فيه ضم شفتين، إنما هو اسم مختوم بالألف، وقد وصف بالمرفوع اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز، إذ شُبّه المبتدأ المثنى بالمبتدأ المفرد مرفوع الهواء، فحذف المشبه به وهو المبتدأ المفرد وترك شيء من لوازمه، وهو صفة (مرفوع) على سبيل الاستعارة المكنية.
ولما كان المثنى قد ختم بالألف وهو خلاف ما ختم به المفرد، إذ ختم بحركة ضم الشفتين، فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليل ذلك بأن الاسم مثنى، والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.
وفي المثنى (تنبيه) ذكرته في الموضع الأول من الضرب الثالث من الطريق الأول (انظره ص 117)
الموضعان الثاني والثالث: جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة
أمثلة: كان المنتصرون واثقين بالله، يكاد المتسابقون يصلون، إن الناجح أخوك.
قال المعربون في إعرابهم المختزل: