فهرس الكتاب
وما ذكر في حالة الرفع من أمر الاستعارة المكنية يذكر فيهما.
النوع الثاني:
* مثاله الأول: يسمو، يهوى، يرمي.
قال المعربون في إعرابهم المختزل:
-يسمو، يهوى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الآخر لتعذر ظهورها.
-يرمي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الآخر لثقل ظهورها.
قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:
-يسمو، يهوى: فعل مضارع حل في ابتداء الكلام، مرفوع الهواء مجازًا، مختوم بحركة ضم شفتين مقدرة لتعذر ظهورها.
-يرمي: فعل مضارع حل في ابتداء الكلام، مرفوع الهواء مجازًا، مختوم بحركة ضم شفتين مقدرة لثقل ظهورها مع الياء.
وإنما كان الهواء مرفوعًا مجازًا، في الفعل لا حقيقةً؛ لأن الهواء المنفوث في آخر الفعل (يسمو) وإن كان مرفوعًا عن مكان انخفاضه فإنما ذلك بسبب أنه مختوم بالواو المدية، وليس بسبب أن الحرف متبوع بحالة رفع هواء قصيرة كما في الأفعال الصحيحة نحو (يدرسُ، يكتبُ) .
وأما الهواء المنفوث في آخر الفعل (يهوى) فهو في الحقيقة منصوب إلى أعلى الحلق، وذلك بسبب أنه مختوم بالألف المدية، وأما آخر الهواء المنفوث في آخر الفعل (يرمي) فهو في الحقيقة مجرور إلى أسفل، وذلك بسبب أنه مختوم بالياء المدية.
فلذلك كان وصف تلك الأفعال بأنها (مرفوعة الهواء) من باب المجاز، إذ شبهت تلك بالأفعال الصحيحة مرفوعة الهواء التي حلت في ابتداء الكلام فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (مرفوع) على سبيل الاستعارة المكنية.
ولما كانت حركات الشفتين في تلك الأفعال غير ظاهرة على آخر النطق، فقد وجب تعليل ذلك، وكان تعليل ذلك بأن قيل إن تلك الأفعال أفعال معتلة، والتعليل هنا يقصد به الضبط لا التفسير.
* مثاله الثاني: لن يسعى.
قال المعربون في إعرابهم المختزل:
-يسعى: فعل مضارع منصوب بالفتحة المقدرة على الآخر لتعذر ظهورها.
قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي: