الصفحة 131 من 167

-يسعى: فعل مضارع حل بعد (لن) منصوب الهواء مجازًا، مختوم بحركة فتح شفتين مقدرة لتعذر ظهورها مع الألف.

وإنما كان وصف الهواء بأنه منصوب مجازًا لا حقيقةً؛ لأن الهواء المنفوث في آخر الفعل (لن يسعى) وإن كان منصوبًا إلى أعلى الحلق فإنما ذاك بسبب أنه مختوم بالألف المدية، وليس بسبب أن الحرف متبوع بحالة نصب هواء قصيرة، كما في الأفعال الصحيحة نحو (لن يدرسَ، لن يكتبَ) .

ولما كانت حركة فتح الشفتين غير ظاهرة على آخر النطق، فقد وجب تعليل ذلك، وكان تعليل ذلك بأن قيل لأن الفعل آخره ألف، والتعليل هنا يقصد به الضبط لا التفسير.

* مثاله الثالث: لم يسمُ، لم يسعَ، لم يرمِ.

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-لم يسمُ: فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة لأنه فعل معتل.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-لم يسمُ: فعل مضارع حل بعد (لم) مجزوم الهواء مجازًا، مختوم بحذف الياء لأنه فعل معتل.

وإنما وصف الهواء بالمجزوم مجازًا في الأفعال (لم يسمُ، لم يسعَ، لم يرمِ) ؛ لأن الهواء في آخر هذه الأفعال ليس مجزومًا عن النفاذ (أي ليس مقطوعًا) ، بل هناك هواء قصيرة منفوث في آخرها، وهو هواء مرفوع ومنصوب ومجرور، وإنما وصفت تلك الأفعال بصفة المجزوم من باب المجاز، إذ شبهت تلك الأفعال بالأفعال الصحيحة مجزومة الهواء التي حلت بعد (لم) نحو: (لم يذهبْ، لم يدرسْ) ، فحذف المشبه به، وترك شيء من لوازمه وهو صفة مجزوم على سبيل الاستعارة المكنية.

ولما كان آخر هذه الأفعال قد ختم بخلاف ما ختمت به الأفعال الصحيحة، فقد وجب التعليل، وكان تعليل ذلك بأن قيل: إن هذه الأفعال أفعال معتلة، والتعليل هنا يقصد به الضبط لا التفسير.

تنبيه

يقول بعض المعربين:

-يهوى: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الآخر منع ظهورها التعذر.

-لن يسعى: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الآخر منع ظهورها التعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت