الصفحة 133 من 167

معرفة نوعَيْ الكلام حين الوضع، وسبب تسمية التصريف تصريفًا

الكلام عند النحاة ضربان:

الضرب الأول: كلمة لا تدل على معنى في أصل الوضع وهي حروف المعاني نحو (أنْ، منذُ، إلى، حتى ...) .

الضرب الثاني: كلمة تدل على معنى في أصل الوضع وهي أربعة أقسام: اسم الحدث الثلاثي، والفعل الرباعي المجرد، واسم العين الثلاثي والرباعي والخماسي، واسم الصفة الرباعي والخماسي.

القسم الأول: اسم الحدث الثلاثي

اسم الحدث: اسم يدل على معنى يقوم في غيره، نحو (نَصْرٌ، عَدْلٌ، أَمْرٌ، سَمْعٌ، فَهْمٌ، أَمْنٌ، زَرْعٌ)

فالنصر والعدل والأمر ... معانٍ تقوم في الإنسان، ولا وجود لها في ذاتها [1] ، ووزن اسم الحدث الثلاثي هو (فَعْلٌ) ، وهو الوزن الأصلي لاسم الحدث،"ومما يدل على هذا أنهم إذا أرادوا بناء المرة والنوع رجعوا إليه، فلم يبنوهما من مصدر فعلهما، إلا أنهم كسروا أول المصدر النوعي تمييزًا له من المرة، فالمرة والنوع من الدخول والقيام والسعال. دَخْلة ودِخْلةٌ، وقَوْمةٌ وقِيمةٌ، وسَعْلةٌ، وسِعْلةٌ" [2] .

ثم نبه النحاة إلى أن اسم الحدث يُعْدل عن وزنه الأصلي إلى أوزان كثيرة لا يمكن ضبطهما، فلا سبيل إلى معرفتها إلا بالسماع والحفظ، ومن تلك الأوزان:"عِلْمٌ، شُغْلٌ، قُدْرة، دَعْوى، غُفْران، خَفَقان، طَلَبٌ، صِغَرٌ، ذهابٌ ..." [3] إلى غير ذلك.

(1) يقابل اسم الحدث وهو اسم المعنى أيضًا اسم العين: وهو ما له وجود في نفسه نحو (حجر، شجرة، عصا، أسد) .

(2) جامع الدروس العربية 1/162.

(3) انظر المرجع السابق، 1/161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت