الصفحة 137 من 167

سَهْلٌ، بَطَلٌ، حَذِرٌ، يَقُظٌ (بضم القاف وكسرها) ، وزِيَمٌ (متفرق) ، بِلِزٌ (ضخمة) ، حُلْوٌ، حُطَمٌ، نِكْسٌ، جُنُبٌ [1] .

الأصل الثامن

معرفة تاريخ النحو

وفيه ثمانية مباحث

المبحث الأول: منشأ مصطلح النحو ومَنْ هو النحويُّ؟

ذكر الزجاجي أن السبب في تسمية هذا النوع من العلم نحوًا أنه لما فشا اللحن وكثر وقبح، أمر زياد بن أبيه أبا الأسود أن يصنع ما يصلح ذلك، فوضع أبو الأسود"كتابًا فيه جمل العربية، ثم قال لهم (أي لتلاميذه) انحوا هذا النحو أي اقصدوه، والنحو القصد، فسمي لذلك نحوًا" [2] .

قلت: وتسمية هذا العلم بكلمة جاءت في عروض كلام أبي الأسود أمر بعيد، وتحقيق هذه الجملة الواردة على لسان الدؤلي أنها منحولة، القصد منها تفسير تسمية النحو نحوًا، على أن الذي يصح من أمر زياد وأبي الأسود أن زيادًا لما كان واليًا على العراق أمر أبا الأسود أن يصنع شيئًا يحفظ كتاب الله من اللحن فوضع النقاط الشكلات على ما سيأتي إن شاء الله.

وقيل: إن التسمية جاءت من قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما عرض على أبي الأسود ما استخرجه من أسس هذا العلم، وقال له:"انحُ هذا النحو"، أو من قوله حين عرض عليه أبو الأسود ما اهتدى إليه فقال:"ما أحسن هذا النحو الذي نحوته" [3] .

قلت: كل ما ينسب إلى علي رضي الله عنه من أمر أول النحو منحول عليه لا يصح منه شيء، إنما كان أمر أول النحو إلى أبي الأسود بدعوة من زياد بن أبيه، فلما رأت الشعوبية المتشايعة أول هذا العلم إلى رجل من بني أمية حولوا الرواية وجعلوها بين أبي الأسود وعلي رضي الله عنه، سنفصل هذه المسألة عما قريب إن شاء الله.

(1) الجامع، 2/9، شذا العرف ص 65.

(2) الإيضاح، ص 89.

(3) مراحل تطور الدرس النحوي، عبد الله بن أحمد الخثران، ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت