فهرس الكتاب
قلت: أما الشعوبية المتشايعة فمحال أن يكون منهم فإنه ما كان مجوسيًا ولا يهوديًا وما كان من غوغاء الأعراب، ثم إن الذي صنعه وهو ضبط القرآن الكريم بنقاط الشكلات هو عناية منه عظيمة بكتاب الله تعالى، وهذا نقيض ما عليه الشعوبية المتشايعة.
وأما أن يكون من الشيعة المنفعلة فمحال أيضًا ذلك أنه كان بصريًا، وأولئك كانوا من الكوفة، ثم إنهم ما برزوا إلا بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه عام (60هـ) ، وأما ضبط القرآن الكريم بنقاط الشكلات فقد كان في حياة زياد بين أبيه (ت 53هـ) .
إذًا فحقيقة صفة أبي الأسود أنه كان من أهل السنة والجماعة ليس فيه غلو الشعوبية المتشايعة ولا غِلُّهم، وأنه كان من أصحاب القرآن العظيم والعناية به، وأنه كان يرى الحق مع علي رضي الله عنه فيما نشب بينه وبين معاوية رضي الله عنهما، على ما قالت به أهل السنة والجماعة كلهم أجمعون. أما تراه قد روى عن عمر وعلي رضي الله عنها"واستعمله عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم" [1] .
-انتهى بحمد الله -
المصادر والمراجع
* القرآن الكريم
-علم أصول معاني الألفاظ ومجازها: أصيل الصيف الأصولي.
-الأوليات: العرب والأدب والإسلام والجاهلية والشعر: أصيل الصيف الأصولي.
-الوجيز في أصول الفقه: عبد الكريم زيدان.
-الاقتراح في أصول النحو: جلال الدين السيوطي.
-الايضاح في علل النحو: أبو القاسم الزجاجي.
-المرشد في علم التجويد: الشيخ زيدان العقرباوي.
-مراحل تطور الدرس النحوي: عبد الله بن حمد الخثران.
-المنير في أحكام التجويد: إعداد لجنة التلاوة في جمعية المحافظة على القرآن الكريم.
-جامع الدروس العربية: مصطفى الغلاييني.
-دلائل الإعجاز: عبد القاهر الجرجاني.
-جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع: السيد أحمد الهاشمي.
-لسان العرب: ابن منظور.
-المعجم الوسيط.
(1) الأغاني، 12/297.