الصفحة 1 من 75

ـ دراسة فقهية مقارنة ـ

في الفقه الإسلامي ، وقانون العمل

بقلم

أ . د . علي محيى الدين القره داغي

أستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر

والحائز على جائزة الدولة ، والخبير بالمجامع الفقهية

وعضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث

ورئيس لعدد من الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية

بحث مقدم

للدورة الثامنة عشرة للمجلس - باريس

جمادى الثانية/ رجب 1429 هـ / يوليو 2008 م

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى اخوانه من الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الطيبين ، وصحبه الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

وبعد

فإن الإجارة بنوعيها ( الإجارة على الأعيان والإجارة على عمل الأشخاص ) تعتبر اليوم من أهم الصيغ الاستثمارية والتمويلية لدى المؤسسات المالية الإسلامية ، وهي كذلك من أهم المنتجات المرنة للأدوات المالية ، حيث تصاغ منها صكوك الإجارة التي تعتبر من أنجح الأوراق المالية وأكثرها مرونة وقدرة على استيعاب متطلبات العصر .

كما أن الإجارة على الأشخاص هي العقد الأساس الذي انبثق منه عقد العمل ، وقانونه الذي ينظم العلاقة بين صاحب العمل ، والعمال ، بل إن جميع الموظفين والمستخدمين في دوائر الدولة ، وفي الشركات والمؤسسات ، والجمعيات وغيرها هم أُجراء في نظر الشرع تطبق عليهم قواعد الإجارة وضوابطها ، وأحكامها .

ومن هنا تأخذ الإدارة على عمل الأشخاص أهمية قصوى في حياتنا اليومية ، ومختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية .

ونحن في هذا البحث نحاول بحث هذا الموضوع على ضوء أحكام الفقه الإسلامي ، وبعض قوانين العمل في الدول العربية ، وخصوصًا الخليجية مبتدءًا بتعريف عقد الإجارة على عمل الأشخاص ، وأركانه ، وشروطه ، وكل ما يدور حوله بقدر ما تسمح به طبيعة البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت