والله تعالى أسأل أن يلهمنا الصواب ، ويعصمنا من الزلل والخلل في العقيدة والقول والعمل ، إنه حسبنا ومولانا ، فنعم المولى ونعم الموفق والنصير .
كتبه الفقير إلى ربه
علي محيى الدين القره داغي
الدوحة / غرة ربيع الأول 1427هـ
? من مشكاة القرآن الكريم:
قال الله تعالى:
{ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } سورة القصص الآية 26
? ومن مشكاة السنة النبوية المطهرة:
قول النبي صلى الله عليه وسلم
{ أعطوا الأجير أجرهُ قبل أن يجفَّ عرقه } رواه ابن ماجه ، والبيهقي وغيرهما بسند صحيح
التعريف بالعنوان:
الشائع استعمال عقد الإجارة على الأشخاص ، وهناك مصطلح آخر يستعمله الفقهاء ،وهو عقد إجارة الأشخاص ، أو عقد الإجارة على العمل ، أو على منافع الأشخاص .
والمصطلحات الثلاثة وإن كانت صحيحة ، ولكن الأدق منها هو الأخير ، وهو عقد الإجارة على العمل أو منفعة الشخص وأن التحقيق أن العمل هنا هو منفعة الشخص ، إذ أن عقد الإجارة لا يرد على الشخص بذاته ، وإنما يرد على عمله ، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء الحنفية والمالية وأكثر الشافعية ، والحنابلة [1] في حين ذهب بعض الشافعية إلى أن محل عقد الإجارة هو العين نفسها ، لأن المنافع معدومة [2] ، وذهب ابن تيمية ، وابن القيم إلى أنها ترد على الأعيان المتجددة كلبن المرضعة [3] .
الكراء والإجارة:
(1) يراجع لتفصيل هذه المسألة لدى الفقهاء: حاشية ابن عابدين ( 6/54) ودرر الحكام (1/381) وبلغة السالك (2/365) وفتح القدير بهامش المجموع (12/181) والمغني لابن قدامة (2/333)
(2) فتح العزيز ( 12/181)
(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية (20/551) و إعلام الموقعين (1/454) ويراجع: د.شرف بن علي الشريف: الإجارة على عمل الأشخاص ط. دار الشروق السعودية 1400هـ ص 47-50