ومن حانب آخر فإن الإجارة على عمل الأشخاص هو أحد نوعي الإجارة عند جمهور الفقهاء [1] في حين خصص المالكية لفظ الإجارة للإجارة على عمل الأشخاص ، وعبروا عن الإجارة الواردة على الأعيان بالكراء ، فقالوا: الإجارة تطلق على منافع من يعقل ، وأن الكراء يطلق على العقد الوارد على من لا يعقل ، ونحن هنا نختار هذا العنوان ، وهو عقد الإجارة على عمل أو منافع الأشخاص ، ونعرف بكلماته الأربع:
التعريف بالعقد:
لغة: بمعني الشدّ والربط ، والعهد ونحوها [2] .
وفي الاصطلاح: له معنيان عام وخاص ، بمعناه العام: هو كل تعهد يلتزم به الإنسان سواء أكان له مقابل أم لا وسواء أكان التزامًا دنيويًا أم دينيًا ، وهذا ما فسر به قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [3] أي العهود والواجبات كلها .
أما معناه الخاص: فهو الالتزام الناشئ عن ارتباط الإيجاب بالقبول [4] .
التعريف بالإجارة:
لغة: الإجارة ( بالكسر وهو المشهور ، وجاز فيها الضم والفتح ) اسم للأجرة ، وهي عوض المنفعة والعمل ، ونقل عن المبرد أنها مصدر أجر إجارًا ، وإجارة [5] .
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ط. مؤسسة التأربخ العربي (4/31) وحاشية الدسوقي (4/81) وحاشية القليوبي وعميرة على المحلى (3/81) والمغني مع الشرح الكبير (6/41)
(2) يراجع: القاموس المحيط ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط مادة ( عقد )
(3) سورة المائدة / الآية 1 ويراجع: تفسير الطبري
(4) يراجع لمزيد من التفصيل: رسالتنا الدكتوراه ط.دار البشائر الإسلامية / بيروت (1/11-134) ومصادره المعتمدة
(5) يراجع: القاموس المحيط ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط مادة ( أجر )