الصفحة 40 من 75

وقد رأينا من خلال ما سبق أن هناك مرونة كبيرة في تحديد الأجرة أكثر من الثمن في البيع ، حيث رأينا جواز تعليق الأجرة وترديدها بين أمرين ، ورأينا في مذهب مالك عدم تسمية الأجرة في العقد ليكون دفعها خاضعًا للعرف وأجرة المثل ، وإرضاء الأجير ، كما أن الأجرة تؤول إلى أجرة المثل عند فساد العقد [1] .

والخلاصة أن الشرط الأساسي في الأجرة هو أن تكون معلومة علمًا يدرأ جهالة مؤدية إلى النزاع من خلال التعيين ، أو الوصف ببيان الجنس ، والنوع والقدر ، وذلك للأحاديث الواردة في نفي الغرر والجهالة [2] ولكن باب الإجارة في هذا المجال أوسع بكثير من باب البيع ، ففي قصة موسى عليه السلام كانت الأجرة التزويج ، ومناعه ، وهي غير محددة ، كما انها لم يفصح عنها.

الاعتماد على مؤشر معين في تحديد الأجرة:

(1) يراجع لمزيد من التفصيل في أجرة المثل: نظرية عوض المثل وأثرها على الحقوق: د.علي القره داغي ، بحث منشور في حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ، العد السادس 1408هـ ص 428 ـ 439

(2) يراجع السنن الكبرى للبيهقي (6/120 ـ 121)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت