الصفحة 5 من 17

كما يُعرَّف الإعلام الإسلامي بأنَّه:"استخدام منهج إسلامي بأسلوب فني إعلامي يقوم به مسلمون عالمون عاملون بدينهم متفقهون لطبيعة الإعلام ووسائله الحديثة وجماهيره المتباينة مستخدمون تلك الوسائل المتطورة لنشر الأفكار المتحضرة والأخبار الحديثة والقيم والمبادئ والمُثُل للمسلمين ولغير المسلمين في كل زمان ومكان في إطار الموضوعية التامة بهدف التوجيه والتوعية والإرشاد لإحداث التأثير المطلوب" [1] .

يُعَدُّ هذا التعريف الأخير من أحسن التعاريف لمفهوم الإعلام الإسلامي، ذلك لأنَّه يشمل كافة مواصفات ووظائف الإعلام الإسلامي، غير أنَّه لا يقلل من قيمة التعاريف السابقة.

رابعًا: مفهوم الدّعاية:

يرى صاحب كتاب"لسان العرب"إنَّ الدّعاية والدّعوة مترادفتان، حيث يقول في كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل:"أدعوك بدعاية الإسلام"، أي بدعوته، وهي كلمة الشهادة التي يُدْعى لها أهل الملل الأخرى الكافرة.

وفي رواية:"بداعية الإسلام"، وهو مصدر بمعنى الدعوة، كالعاقبة والعقبى، ودعا الرجل دعوًا ودعاءً ناداه، والاسم الدعوة، ودعوت فلانًا، أي صحت به واستدعيته.

والدّعاية يُقصد بها:"عملية الإشارة النفسية بقصد الوصول إلى تلاعب معين في النطق، فإذا بنا إزاء استجابة ما يمكن أنْ يحدث لو لم تحدث هذه الإشارة العاطفية". والدعاية بهذا المعنى لا تفترض سوى التلاعب بالمنطق، وكما تتجه إلى الصديق فإنَّها تتجه إلى غير الصديق [2] .

(1) عبد الوهاب كحيل: الأسس العلمية والتطبيقية للإعلام الإسلامي، عالم الكتب، بيروت، ط/1،

1985م، ص 29.

(2) عبد الوهاب كحيل: الأسس العلمية، مرجع سابق، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت