وتشترك الدعاية مع التعليم والإعلام والتوعية في هدف التأثير في اتجاهات الرأي العام، بيد أنَّها تختلف عنهم في محاولتها خلق رأي عام مستنير تستطيع أنْ تفعل فيه غايتها التأثيرية في الأفراد والجماعات للوصول إلى نتائج معينة تسعى إليها الجهة القائمة بالدعاية دون الاهتمام بالوسائل التي تؤدي هذه الغاية.
وقد عرَّفها الترليبيان بأنَّها:"محاولة التأثير في عقول الجماهير ونفوسهم والسيطرة على سلوكهم لأغراض مشكوك فيها بتعابير غير علمية أو مشكوك فيها في مجتمع معين وفي زمن معين، وهي قد تلجأ في سبيل تحقيق أغراضها إلى الكذب والتضليل وتكوين الأخبار وإخفاء مصادرها لتحقيق انقياد الجماهير تطبيقيًا خلف أهدافها" [1] .
ويرى الدكتور/ عبد اللطيف حمزة أنَّ الدعاية هي:"محاولة التأثير في الأفراد والجماهير والسيطرة على سلوكهم لأغراض مشكوك فيها، وذلك في مجتمع معين، وزمان معين، وبهدف معين" [2] .
الفصل الثاني
أصول الإعلام الإسلامي
الإعلام موجود منذ أنْ فتح الإنسان عينيه على حقائق الحياة، وهو موجود منذ بدأ البشر يتعرفون على بعضهم البعض [3] .
الإعلام بدأ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونعني به الإعلام الإسلامي، قال تعالى [4] .
وقبل ذلك نزل الوحي بالبيان الإعلامي: [5] .
ولأنَّ الإسلام دين الإنسانية كافة، فقد كان منذ أمر الله سبحانه وتعالى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنْ يجهر بالدعوة، دعوة تلتمس سبيلها إلى القلوب (الموعظة الحسنة) ، والكلمة الطيبة، والنذير المخلص.
لقد بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - باختياره للرسالة عن طريق الرؤى الصحيحة فكانت تأتيه هادفة موجهة مستمرة بالنبأ العظيم.
(1) المرجع السابق نفسه، ص 28.
(2) عبد اللطيف حمزة: الإعلام له أصوله ومذاهبه.
(3) سورة الحجرات الآية 13
(4) سورة الجمعة الآية 3
(5) سورة العلق الآية 2