جاء الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حراء يقول الله تعالى كانت هذه فاتحة الوحي، وهي وسيلة من وسائل الإعلام، ذلك أنَّ جبريل عليه السلام لمَّا قال له: (اقرأ) قال: (ما أنا بقارئ) فكان جواب جبريل عليه السلام: . فعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهمته السامية بإعلام من المَلَك.
وتوالت الأحداث وتتابعت وتتابع إعلام الملك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقواعد هذا الدين العظيم، هو الدين الإسلامي بقواعده، وأحكامه، وقصصه.
لقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أُمِّيًَّا، ولكنه الأُمَّيِّ الذكي، فقد درس وبحث، فقد بدأ يعلم الناس هذا الدين، فأعلم به ـ أول ما أعلم ـ زوجته السيدة خديجة، ثم علي بن أبي طالب، ثم صعد سطح سلع (جبل بمكة) في مشهد إعلامي أصيل، وهتف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى صوته: (يا معشر قريش.. إنِّي رسول الله إليكم فآمنوا بالله ورسوله) . على هذه الصورة البسيطة الواضحة، أعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علية أهله وقومه بهذه الرسالة [1] .
الطور السري للدعوة الإسلامية في مكة طور قصير استثنائي، ومن ثم بدأت مسيرة الإسلام الإعلامية والإعلانية. فالعلن هو منهج الوحي وأسلوبه في خطاب الناس ونشر الحقائق ، فالوحي هو النبأ العظيم [2] .
والنبأ لا يكون خفية ولا سرًا، لأنَّ طبيعته الظهور والعلانية، والإنباء هو الإعلام بكلام الله تعالى، وهو وظيفة الرسل [3] ،و ، [4] ،و [5] ، [6] .
ويتفق خبراء الإعلام على أنَّ الإعلام إنَّما هو رسالة بما ينطوي عليه هذا التعبير من شعب مترابطة:
[1] جهة البث والإرسال.
(1) نوال محمد عمر: دور الإعلام الديني في تغيير بعض قيم الأسرة الريفية الحضرية، مكتبة نهضة الشارقة، القاهرة، ط/1، 1985م، ص 17.
(2) سورة النبأ الآيات 1 -3
(3) سورة البقرة الآية 33
(4) سورة الشعراء الآية 69
(5) سورة يونس الآية 71
(6) سورة يوسف الآية 15