[2] جهة التلقي والاستقبال.
[3] موضوع البث أو محتوى الرسالة.
[4] حامل الرسالة.
والإسلام بطبيعته وبمقياس هذا المفهوم المتفق عليه رسالة إعلامية بالمعنى العلمي للتعبير، فالله سبحانه وتعالى هو المرسل [1] ، والناس هم جهة التلقي والإرسال [2] ، والحق هو مضمون الرسالة [3] وحامل الرسالة هو رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ومعروف أنَّ الراغب في الإسلام يبدأ فيه بموقف إعلامي مشهود ويتلفظ بالشهادة: أشهد ألا إله إلاَّ الله، وفي الحج رفع الصوت بالتلبية إعلام فردي وجماعي على طاعة الله والتزام أمره، إذ ليس لله حاجة في أنْ يرفع المؤمنون أصواتهم بالتلبية فهو سميع عليم يعلم العلني ويعلم السر وأخفى، ولكن الإعلام بذلك ينبثق من طبيعة الإسلام الإعلامية وجمعه المعجز بين الإخلاص الخفي والمظهر العلني، لقد كان القرآن آية الإعلام في نشر الدعوة الإسلامية.
الثابت أنَّ القرآن كتاب إعلامي نزل بالحق لتحقيق غرض معين، هو الدعوة إلى الله تعالى، وتثبيت عقيدة الوحدانية، ووضع التشريعات التي تٌنَظَم بها شئون الدنيا والآخرة، سالكًا في ذلك جملة من الوسائل، منها: الحوار المنطقي، والقصة، والموعظة الحسنة، ومناقشة المواقف والقضايا التي تعرض للناس.
ولمَّا كان الإعلام علمًا يحتاج إلى ثقافة عامة ومتنوعة تستوعب كل اهتمامات الإنسان بقدر معلوم؛ فإنَّ في وسعنا القول بأنَّ القرآن قد جمع في دفتيه الأطراف المطلوبة لهذه الثقافة المتنوعة.
(1) سورة البقرة الآية 119
(2) سورة سبأ الآية 28
(3) سورة سبأ الآية 105
(4) سورة المائدة الآية 67