وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبِي الغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ ، وَهِبَةِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجَمِيْعِ ( الْمُسْنَدِ ) ، وَأَبِي الْمَوَاهِبِ أَحْمَدَ بْنِ مُلُوْكٍ ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ آخرُ مَنْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَابْنِ الْمُهْتَدِي . حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيْلٍ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الْحَافِظِ ، وَاليَلْدَانِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالنَّجِيْبُ ، وَآخَرُوْنَ .
وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، وَالْفَخْرُ ابْنُ البُخَارِيِّ .
قَالَ ابْن الدُّبَيْثِيِّ: سَمَاعُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَكَانَ يَقِظًَا ، فَطِنًَا ، صَحِيْحَ السَّمَاعِ .
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: تُوُفِّيَ فِي عَاشرِ جُمَادَى الأُوْلَى ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحًَا .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْرًَا ، وَكَانَ شَيْخًَا مُتَيَقِّظًَا ، لَطِيفَ الطَّبعِ ، مَلِيحَ النَّادرَةِ ، سَرِيعَ الْجَوَابِ ، مِنْ مَحَاسِنِ النَّاسِ ، قَرَأَ القُرْآنَ ، وَطَلَبَ الْحَدِيْثَ بِنَفْسِهِ ، وَقرَأَ عَلَى الْمَشَايِخِ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ ، وَعُمِّرَ حَتَّى تَفَرَّدَ بِأَكْثَر مَرْوِيَّاتِهِ ، وَحَدَّثَ بـ ( مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ) مَرَّاتٍ ، وَكَانَتِ الرِّحلةُ إِلَيْهِ ، وَمتَّعَهُ اللهُ بِسَمْعِهِ وَبصرِهِ وَعَقْلِهِ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ ، وَكَانَ مُكْرِمًَا لِمَنْ يَقصدُهُ مِنَ الطَّلبَةِ ، بَسَّامًَا ، مَزَّاحًَا .