فهرس الكتاب
العدوان الأمريكي على العراق تقيمه ورمسر في مقال تحت عنوان"آفاق الديموقراطية في الشرق الأوسط" [1] . وتصف هذا العدوان بأنه"حرب أمريكا في العراق"، وأنه لم يكن"بسبب البترول، أو رئيس تدفعه رغبة الانتقام أو طموحات استعمارية. لقد كانت حربًا للدفاع عن النفس والحرية". ورمسر محقة هنا، فالعدوان على العراق لم يكن هدفه استعماريًا، بقدر ما كان دفاعًا عن النفس. فالذي يدافع عن نفسه هو إسرائيل، والحرية تعني أن يتمكن هذا الكيان من تنفيذ مخططاته لاستيعاب الضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل. وفي هذا المقال، الذي تصف فيه القادة العرب بـ"الطغاة" [2] ، تكرر"الباحثة"مواقف ثابتة ومعروفة لإسرائيل والمنظمات والجماعات اليهودية الأمريكية ضد أنظمة المنطقة، وهي مواقف بلاغية كما يروج لها"مشروع إسرائيل"، ويجب فهمها ضمن إطار الصراع القائم بين القوى الاستعمارية في الغرب وشعوب المنطقة، وإسرائيل، حسب ورمسر، هي جزء من الغرب. وحول الدول العربية تقول:"هذه الأنظمة التي تعتبر صديقة للغرب كالسعودية، عراق ما قبل 1990، السلطة الفلسطينية، مصر، وسوريا، تؤجج نيران الكراهية وتشجع مشاعر العداء للسامية والغرب". لا توضح الباحثة طبيعة صداقة الدول المذكورة بالغرب، ولكن بالتأكيد يمكن استنتاج ما هو المطلوب من خلال إقران"الغرب"بـ"السامية"... أي"اليهود"أو بمعنى آخر، حسب مفهوم قومي مصطنع، إسرائيل.
الافتراء على العراق
(1) حول آراء ورمسر أنظر مقالاتها التالية:"أزمة السياسة الإسرائيلية"في (American Outlook Today) ، 31/1/2003؛"مذبحة مختلقة"، (Hudson Institute) ، 19/9/2001؛"آفاق الديموقراطية في الشرق الأوسط"، (American Outlook Today) ، ربيع عام 2003.