فهرس الكتاب
يقول ويتاكر أن لا أحد يشك بدقة ترجمات ميمري، ولكن ينبغي التعامل بحذر مع مضمون بعض هذه المقالات، ففي فقرة أخذت من صحيفة الحياة اللبنانية، بقلم عادل عوض، يذكر فيها أن طبيبًا في الجيش العراقي ادعى"أن صدام حسين أعطى بنفسه أوامر ببتر آذان الفارين من الخدمة العسكرية". ويكتب ويتاكر أن"هذا النوع من القصص حول 'الوحشية العراقية' هو تمامًا ما تقوم الصحف بالتطوع بإعادة نشره دون التأكد من مصداقيته، وخاصة في أجواء الحرب الحالية المحمومة". ولا يمكن اعتبار هذه المادة غير منحازة، خاصة وأن كاتب المقال كان ينتمي حينها إلى"المعارضة العراقية"، وهو ما لم تذكره صحيفة الحياة أو ميمري. ويكشف ويتاكر أن قصة بتر الآذان تعود إلى العام 1998 وأنه كان لراويها مصلحة خاصة في ترويجها، فقد كانت ضمن طلبه اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة، حسب تقرير للواشنطن بوست. وما يلفت النظر أن عوض أرسل"تصحيحا"إلى صحيفة الغارديان، نشر بتاريخ 21 آب 2002، قال فيه أن"مصادر مستقلة"تدعم قصة بتر الآذان. ويبدو أن الحاجة إلى نشر هذا النوع من القصص استمرت حتى بعد الإعلان عن انتهاء"الحرب"في الأول من أيار 2003، ففي بداية شهر تشرين الثاني 2003، بثت إذاعة مونتي كارلو تقريرًا يتضمن القصة نفسها.
أمام"لجنة العلاقات الدولية"