فهرس الكتاب
طالباني محق تمامًا عندما يذكّر بأكبر دولة عربية سمحت للعلم الإسرائيلي أن يرفرف في سمائها، ولكنه نسى أن هذه الرفرفة لم تحصل في ذلك البلد وهو محتل ومسلوب الإرادة، كما في العراق اليوم. وأن الاحتلال الأمريكي يعني ببساطة اختراقًا صهيونيًا للعراق أكده طالباني نفسه في مناسبة أخرى. ففي شهر آب عام 1999 وافق على تأسيس حزب يهودي في محافظة السليمانية تحت اسم"يهود كردستان". وفي حينها أشارت صحيفة بابل إلى أن"موافقة الاتحاد الوطني الكردستاني على تأسيس هذا الحزب جاءت بعد موافقة إسرائيل على تقديم الدعم المالي المطلوب". ولم تذكر في حينه أي معلومات حول رئيس الحزب [1] . وحسب مصادر أخرى ذكر أن طالباني قال في اجتماع للاتحاد آنذاك"أن معارضة فتح مقر لهذا الحزب سيدفع الولايات المتحدة إلى أن تطلب منا رسميًا فتح هذا المقر". وذكر أنه قال:"إن أي شخص يعارض ذلك عليه أن يوقف الجيوش التي ستحضرها الولايات المتحدة إلى كردستان". وفي آذار عام 2000 أشارت صحيفة العراق [2] الصادرة من السليمانية أن طالباني يدعم تشكيل مثل هذا الحزب، وأن نشاطه هو"جزء من الديموقراطية في كردستان". وتجدر الإشارة إلى"مؤسسة كردستان في واشنطن"تعمل على قضايا"تهم الأكراد في الولايات المتحدة، تركيا، إيران، العراق، سوريا، وإسرائيل"بالتنسيق مع"المؤسسة اليهودية لشؤون الأمن القومي" (جينسا) [3] .
(1) حسب (Arabic News.com) ، 11/8/1999.
(2) 21/3/2000، حسب موقع (Iraq Report) ، 31/3/2000 (مجلد 3، رقم 8) .