فهرس الكتاب
الهدف تفكيك العراق
لا تخفي إسرائيل رغبتها بتفكيك العراق إلى ما يسمى بوحدات إثنية أو دينية، وهو ما قد يكون أحد الخيارات الأساسية المطروحة في التخطيط السياسي الأمريكي لمستقبل العراق. شلومو أفينيري [1] كتب مقالًا لـ"كردستان أوبزيرفر"يروِّج فيه لهذا الهدف ويقتدي بمثال الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا، ويطالب بـ"حل خلاق ومبدع للعراق"، يتلخص بـ"إنشاء دولة كردية في الشمال، وواحدة سنية عربية في الوسط حول بغداد، وأخرى شيعية عربية في الجنوب". وهذا التقسيم الذي يثير العجب يخضع مرةً لمقاييس دينية ومرة أخرى لمقاييس قومية، وإذا أردنا الإنصاف والعدل على الطريقة"الأفينيرية"، فينبغي أن يكون هناك"دولة سنية كردية"، أسوة بأختيها، وليس مجرد"كردية"، كما طالب في مقاله. الأستاذ أفينيري الذي"يفكر بما لا يفكر به أحد"، لم ينس أن يزج في مقاله"الكليشة"المعهودة حول يهود العراق، بالرغم من أن ذلك لا علاقة له بالموضوع:"لم يكن الأمر مجرد صدفة أن تشكل في بداية الأربعينات حكومة رشيد عالي الكيلاني الفاشية الموالية للنازية. لقد قمع البريطانيون هذا البلاء، ولكن ليس قبل أن يقتل المئات من اليهود في الفرهود [2] ، الذي خططت له هذه الحكومة".
أكراد في تل أبيب
(2) اضطرابات عام 1941 كما كانت تسمى في العراق؛ أنظر ص 130.