فهرس الكتاب
إحضار الطفلة بيان إلى تل أبيب كان نتيجة تعاون فريد بين"مسيحيين، مسلمين، ويهود"أو"أمريكيين، عراقيين، أردنيين، وإسرائيليين"."اليهودي"هنا هو"الإسرائيلي"و"المسلم"هو"العراقي والأردني"، و"المسيحي"هو"الأمريكي"، ولم يبق مكان للفلسطيني في هذا الخليط، فهو يوصف، كما سنرى، بأنه"عربي". المهم أن تذكر صفة"يهودي"، حتى لا يكون هناك أدنى شك بأن من عالج الفتاة العراقية كان"إسرائيليًا يهوديًا". كانت القرارات تتخذ"بلمح البصر"بين الأطباء العراقيين والأطباء الإسرائيليين بواسطة هواتف فضائية للجيش الأمريكي، فأصدرت"تصاريح سفر"لبيان وعائلتها للسفر جوًا، ثم برًا عبر الأردن. إن سرعة قرار"المسؤولين العراقيين بإصدار هذه التصاريح بالسفر إلى إسرائيل قد يكون مؤشرًا إلى رغبة الحكومة القادمة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل". وقبل سفر العائلة، بادر عكيفا تامر [1] ، مدير قسم جراحة القلب للأطفال، إلى"إعطاء إرشادات لطبيب في بغداد حول كيفية إجراء جراحة صغيرة للطفلة حتى تستقر حالتها". ولدى وصول العائلة العراقية إلى المستشفى قوبلت بـ"التحية العربية السلام عليكم". ويقول موشيه ماشياح [2] ، وهو نفسه يهودي هاجر من العراق عام 1951،"آمل أن تنجح الجراحة وأن تخدم هذه الطفلة كجسر بين الشعبين"، أي بين الشعب الذي كان ينتمي إليه الطبيب، و"الشعب"الذي أصبح ينتمي إليه. كما أن ليور ساسون [3] ، الذي أدار العملية الجراحية هو أيضًا"ابن مهاجرين يهود من العراق". وبعد أسبوعين من الانتهاء من العملية قال جاسم عبد الله، والد الطفلة:"في أيام صدام ربما قتلت من أجل هذا. ولكن الآن الأمر طبيعي. العراق حر الآن، ويعاملوننا هنا باحترام"، يقصد في إسرائيل.
"عالم صغير"