فهرس الكتاب
ومنذ وصول العائلة"الكردية"، قدم الإسرائيليون"يهودًا وعربًا، الطعام، المأوى والعطف". وصرَّح والد الطفلة ليديعوت أحرونوت:"لم أكن أحلم قط بالمجيء إلى إسرائيل. لقد أخبروني في الماضي أن إسرائيل مكان سيئ، وما أراه أن الناس هنا طيبون، الجميع يريد المساعدة". وبعيدًا عن براءة الأطفال، أفاد فيشر، مدير منظمة"أنقذوا قلب طفل"،"أريد لهذا التعاون أن ينتشر بشكل أكبر. إنها بداية جيِّدة لتعاون واسع بين الولايات المتحدة، إسرائيل، العراق، والأردن. هناك أكراد من العراق، يهود من إسرائيل، الجميع ملتزمون ويعملون معًا. وفي الحقيقة فإن د. ماشياح من العراق، وكذلك عائلة د. ساسون، كل هذا يدل على أننا نعيش في عالم صغير". إنه حقًا عالم صغير، ذلك أن"الأمريكي المسيحي"جوناثان مايلز يحمل معتقدات تدعو إلى عودة اليهود إلى"الأرض المقدسة". بدأت مسيرة مايلز المهنية كصحفي تلفزيوني في ألباني (نيويورك) ، ثم درس في"كلية فولر للاهوت" [1] في باسادينا (كاليفورنيا) ، وهنا تأثر بتركيز"الأنبياء العبريين على العودة إلى الشرق الأوسط". فجاء إلى إسرائيل مصممًا على"مساعدة المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفياتي سابقًا، ولكنه واصل توسيع مجال نشاطاته". فقد اكتشف بعد زيارته لغزة أن"أطفالًا فلسطينيين يموتون لنقص العناية الطبية، التي يمكن الحصول عليها على بعد بضعة أميال من غزة لا غير". وقرأ في إحدى المجلات أن طبيبًا إسرائيليًا يرغب في أن يعالج أطفالًا فلسطينيين. وهكذا أخذ د. كوهين في مستشفى فولفسون يعالج الحالات التي يرسلها له مايلز، الذي انتقل إلى قطاع غزة وسكن في رفح لمدة خمس سنوات، وأرسل بناته، اللواتي ارتدين الحجاب"كملبس تقليدي وللتواضع"، إلى مدارس عربية.
"اخوة معًا"