فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 302

أطلق مايلز على منظمته اسم"شيفات أخيم"، وقد استوحاه من مطلع المزمور 133 ("هوذا ما أحسن وما أجمل أن يسكن الأخوة معًا") ، ولهذا عرب اسم المنظمة على نحو"اخوة معًا". وهو كثيرًا ما يتلو صلواته بالعبرية قبل البدء بالعمل، إذ بالنسبة له، هذا تأكيد على"ارتباط المسيحية بالمصادر اليهودية". وهو يؤمن بقوة"بعودة اليهود إلى أرضهم، ولكن من الخطأ فهم ذلك بحرفية كبيرة في سياق الأحداث الراهنة". ولا يوضح حدود هذه"الحرفية"التي كانت سببًا في ظهور المشكلة الفلسطينية، لكن يبدو أن عنده الحل، عندما يقول:"كلما ازداد اقترابنا من قلب الله، رأينا حبه لكل الشعوب ودعوته لنا أن نقوم بالمثل". ولكن التقرب من الله وحب الشعوب يبقيان عديمي التأثير بدون التمويل، الذي يحصل عليه من"الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، وإسرائيل"وتصل الميزانية السنوية لمنظمته إلى 125 ألف دولار. الصلوات التي كان مايلز يتلوها بالعبرية، لم تكن ذات نفع كبير. ففي حزيران عام 2002 أبعدته السلطات الإسرائيلية بعد أن أقام في"البلد"لمدة طويلة، رغم أنه كان يقيم في قطاع غزة، وهي من المناطق التابعة لـ"السلطة الفلسطينية". تقول الناطقة باسم وزارة الداخلية، توفا إلنسون [1] ،"كان يقوم بأشياء مهمة جدًا للفلسطينيين. ولكنه مكث في البلد بشكل شرعي لمدة طويلة. لا يمكننا أن نسمح لأحد بتجاهل قوانينا". ولكن هناك من يقف إلى صفه مثل تسيون هوري [2] ، الذي يقول:"عندما تكون في حرب وتشعر أنك الطرف الأقوى فأنه يمكن أن تسمح لنفسك بالمساعدة". وهكذا انتقل مايلز إلى عمان وواصل إدارة منظمته بـ"الريموت كونترول"، على حد تعبير الكريستيان سيينس مونيتور [3] .

"إخواننا وأخواتنا الإسرائيليون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت