فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 302

من حيث المبدأ، لا تختلف الجمعية الألمانية"وادي"عن المنظمة السابقة، وقد ابتدأت عملها في المناطق الكردية عام 1991"من قبل مجموعات مختلفة وأفراد"وسجلت رسميًا في فرانكفورت عام 1992 تحت اسم"اتحاد المساعدة في الأزمات والتعاون التنموي". وفي عام 1995 أصبح للجمعية مكتبًا في"كردستان العراق"يديره"عاملون محليون". والجمعية التي لا تكشف عن"الأشخاص"الذين يقفون وراءها، لا تعنى بمجرد"المساعدة الخيرية"، وإنما"تعزيز التواصل الاجتماعي من خلال عمل تنموي للمشاريع والمبادرات". وفي الصدارة تجئ"العلاقة بين تقديم يد المساعدة في المكان، التوعية بأسباب الاضطهاد، الفقر، واللجوء". وتذكر الجمعية أنها تقوم بدعم مشاريع في"كردستان العراق"وفي"الأردن وإسرائيل/فلسطين"، من بينها"نساء في أوضاع نفسية صعبة، ضحايا العنف الجنسي، الأسرى، واللاجئين". وفي ألمانيا تنشط الجمعية في دعم اللاجئين من المنطقة، وتناضل من أجل الحق الأساسي للجوء، وتعرض"أوضاع حقوق الإنسان في العراق، كردستان العراق، وبلدان أخرى في المنطقة". وفي حين لا تشير الجمعية إلى طبيعة نشاطاتها بعد الاحتلال، فإن مواقفها المريبة تظهر في بيان صحافي أصدرته في الرابع والعشرين من آب 2003"تنتقد"فيه المظاهرة التي أعلن"المنتدى الاجتماعي النمساوي"عن إقامتها بتاريخ السابع والعشرين من أيلول بمناسبة الذكرى الثالثة لانتفاضة الأقصى، تحت شعار:"لتخرج القوات الأمريكية البريطانية من العراق - الحرية لفلسطين"."وادي"تتبنى موقفًا داعمًا لاحتلال العراق، ولكنها تحجم عن التعليق على شعار المتظاهرين حول فلسطين. إن هذا الغموض المريب يرجح إلى أن خلفية"وادي"، وبالنظر إلى نشاطها في المناطق الكردية، لا علاقة له بمساعدة العراقيين الأكراد، خاصة وأن البيان يذكر اسم الصهيوني توماس شميدينغر كأحد أعضائها [1] .

(1) المعلومات حول"وادي" (Wadi) من موقعها على الإنترنت..حول مواقف شميدينغر أنظر أدناه ص ص 123-125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت