فهرس الكتاب
في كانون الأول عام 2003 صرح مسؤول كبير من"مجلس الحكم الانتقالي"لصحيفة الجيروسالم بوست أن المجلس"طمأن ممثلي اليهود العراقيين الذين يرغبون بزيارة العراق أنه سيرحب بهم، وأنه سيضمن أمنهم في العراق". وأوضح المسؤول أن المجلس"لا توجد عنده مشكلة بالتعامل مع رجال الأعمال اليهود أو الإسرائيليين كأفراد. ولكن لا نشعر أننا ندين بأي شيء لدولة إسرائيل". ويعكس هذا التصريح، الذي لا ينفي إمكانية التعامل مع إسرائيل، الحضور الفعلي لإسرائيليين أو يهود في العراق بعد الاحتلال [1] . فإلى جانب الصحافيين الإسرائيليين [2] ، هناك رجال الأعمال اليهود كالبريطاني اليهودي إدوين شوكر [3] ، الذي زار العراق في الثامن والعشرين من أيلول 2003 ومكث هناك أحد عشر يومًا. وشوكر عراقي الأصل غادر العراق وهو في السادسة عشرة من عمره عام 1971. وكان يرسل رسائل إلى موقع"اليهود العراقيون" [4] من مقهى للإنترنت في الكرادة واحتفل بعيد راس السنة العبرية في"بيت خاص"حيث أقام مراسم العيد عماد ليفي، القائم بأعمال حاخام بغداد. ويقول شوكر أنه لم يستطع أن يضبط دموعه عندما كانت طائرته تحط في مطار بغداد، وكذلك عندما رأى المدينة:"بكيت من أجل جماعتنا القديمة والنبيلة، الذين أصبحوا مشتتين في أصقاع العالم ومبتورين عن جذورهم ومهددين بالاندثار بعد جيل أو جيلين. وبكيت من أجل أبي الذي توفي قبل أقل من شهر دون أن يتمكن من زيارة مكان ولادته وموطن أجداده منذ 2500 سنة... بكيت من أجل كل أولئك الذين قام صدام حسين بتعذيبهم وقتلهم ولم يروا أبدًا نهايته."
(2) أنظر أعلاه ص 66.