فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 302

وبكيت فرحًا وامتنانًا للرب العظيم، الذي حقق أمنيتي بإعادة الاتصال مع جذورنا وتاريخنا" [1] . وإن كان أي شخص، وخاصة الفلسطيني، يدرك تمامًا مشاعر ذلك العائد إلى وطنه، إلا أنه لا يفهم تخطي شوكر للبعد الشخصي في تجربته وإقحام"صدام حسين"في الموضوع."

"حرية مثالية"

عندما زار شوكر المدرسة اليهودية في بغداد، كان مقاول قد انتهى من دهان المدرسة بأكملها، وشاهد كيف كانت تخرج المقاعد والألواح القديمة لتفسح المجال لتجهيزات جديدة. أعمال الترميم والتحديث جرت"بفضل العم سام"، على حد تعبيره. وعندما زار بيت العائلة في أحد الشوارع وأخذ يصور البيت خرج عراقي مقيم في البيت ليسأله لماذا يقوم بالتصوير. واعتبر شوكر هذا"التحدي"مؤشرًا على الحرية الجديدة في العراق:"اليوم كل عراقي يعيش حرية مثالية غير معروفة حتى في الغرب: لا توجد شرطة، جامعو ضرائب، سلطة"، وربما لم يدرك شوكر أن هذا الوضع بالذات هو ما دفع العراقي للخوف من عابر سبيل يلتقط الصور، وغاب عن باله أيضًا أن هذا الوضع بالذات، الذي لم يشهده أي بلد تعرض للاحتلال، هو ما يفسر الهجوم الكاسح للشركات الباحثة عن الصفقات في العراق، فإلى جانب الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا جاءت شركات من جميع أنحاء العالم: تركيا، الباكستان، بولندة، اندنوسيا، الصين، والكثير غيرها [2] .

يهودي في"المؤتمر الوطني العراقي"

(1) حسب إحدى رسائل الإنترنت؛ تكرر ما قاله شوكر في مقال (Newsweek) ، 20/10/2003:"بكيت من أجل كل حياتنا، ومن أجل جماعتنا المشتتة في أصقاع العالم، من أجل جميع من قتلهم صدام حسين".

(2) حسب موقع (PortAl Iraq) ، الذي يقدم دليلًا للأعمال وارشادات عملية للشروع بعمل تجاري أو استثمارات في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت