فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 302

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن عائلة شوكر بقيت في العراق حتى عام 1971، أي ثلاث سنين بعد وصول البعثيين إلى السلطة، وهذا بحد ذاته يضع مصداقيته على المحك.

"مصالحة"

تتمثل المصالحة مع الشعب العراقي في قيام شوكر بالتخطيط لزيارة"أصدقاء دراسة مسلمين"بقي على اتصال معهم بعد أن ترك العراق، ويعتقد أن"اليهود سرعان ما سيرحب بهم بعد أن يتذكر العراقيون العلاقات الحسنة بين الجماعتين". وهناك الكثير مما يمكن عمله فـ"نحن نستطيع أن نبني وننشر الديموقراطية معًا" [1] . ويظهر نوع"المصالحة"التي يريدها شوكر مع الشعب العراقي في تصريح له لراديو"ماركتبلاس" (لوس أنجلوس) ، الذي يبث في ستمائة محطة في الولايات المتحدة، يقول فيه:"لن أسمح لدورنا أن يشطب من تاريخ الشرق الأوسط. كنا هناك، أجدادنا كانوا هناك، وينبغي الاعتراف بنا على هذا النحو. أريدهم أن يعرفوا أننا كنا شركائهم، وأننا قمنا ببناء بلدهم. أريدهم أن يعرفوا أننا مشاركين في العراق، مثلما يشعر بذلك المسلم أو المسيحي الذي يعيش خارج العراق ويرغب بالعودة" [2] . وهكذا، بالنسبة لشوكر الشعوب تتمثل بالأديان، ولكن إضفاء هوية قومية على الديانة مسألة تعنيه هو فقط ولا قيمة لها عند العراقيين. وهو أيضًا يتحلى بالشجاعة، فهو يعرف أن"الصورة ليست وردية على الإطلاق، وأعرف أن هناك معارضة لعودتنا، ولكن علينا أن نكسر الطوق ونخاطر". وإذا ترجمنا هذا الكلام إلى لغة مفهومة، فإن ما يقصده، كرجل أعمال، هو اقتحام السوق العراقي الذي أصبح مفتوحًا بفضل"التحرير الأمريكي"، والمنافسة شديدة ولا تخلو من عنصر مخاطرة لا يستهان بها في زمان العولمة.

"مدارس، مستشفيات، عقارات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت