فهرس الكتاب
نعيم دنغور، رجل أعمال بريطاني آخر، يريد استثمار الأموال من خلال مؤسسته الخيرية"مؤسسة رئيس المنفى". والأموال التي لم يحدد حجمها، ستخصص لـ"المدارس، المستشفيات، والعقارات". الجميع يمكن أن يدرك الجانب الخيري في"المدارس والمستشفيات"، لكن التساؤل هو أين يكمن"العمل الخيري"عند الاستثمار في مجال العقارات؟ هذا التصريح لن يروق لعضو مؤسسة ميمري، الإسرائيلي رافائيلي، الذي يعزي الشائعات حول شراء يهود لعقارات في بغداد إلى خيال عراقي جامح. ولكن بالنسبة لدنغور فإن العراق"مهم، إن لم يكن أكثر أهمية من إسرائيل. كنا نتمتع برفاهية هناك أكثر مما في إسرائيل"، ورغم أنه يرى أن الحياة في العراق أفضل من إسرائيل، إلا أنه لا ينوي العيش فيه، لكن استثماراته ستشجع آخرين على العودة، كما يقول، دون أن يشير إلى حجم الأرباح التي ستعود عليه [1] .
وحسب السي إن إن ليس كل يهودي عراقي متحمسًا للعودة إلى العراق. فجميل خزوم، الذي ترك العراق في أوائل السبعينات، يقول"إن كراهية إسرائيل تحملها الحكومة [العراقية السابقة] ولا تمثل بالضرورة رأي الشعب [العراقي] ". ولكنه متردد في العودة للعراق، إذ"ما زال العراقيون يحملون اتجاهات قومية، ولا يمكن التصور أن هذه الكراهية [لإسرائيل] ستنمحي بمرور بضعة أشهر. انظروا إلى ما يعانيه الجنود الأمريكيون" [2] . وخزوم ينتظر .. حتى تزول المشاعر القومية عند العراقيين.
يهودي يصوغ الدستور العراقي