فهرس الكتاب
لم يمض وقت طويل على سقوط بغداد حتى قام"مكتب إعادة الاعمار والشؤون الإنسانية" (فيما بعد"سلطة الائتلاف المؤقتة") التابع لقوات الاحتلال بتعيين الأمريكي اليهودي نوح فيلدمان [1] لتقديم المشورة في صياغة الدستور العراقي. فيلدمان، البالغ من العمر 32 عامًا، ترعرع في بوسطن كـ"يهودي أرثوذكسي"، ودرس في"مايمونيدس"، وهي مدرسة دينية يهودية في بروكلين، ماساتشوسيتس. وتابع دراسته العليا في البداية في جامعة هارفارد، ثم في جامعة أوكسفورد وحصل على شهادة الدكتوراه في"الفكر السياسي الإسلامي"، وهو"يتكلم العربية ويقرؤها بطلاقة". ومنذ عام 2001 يعمل فيلدمان كمدير مشارك في"مركز القانون والأمن"التابع لجامعة نيويورك، وهو مؤلف كتاب:"بعد الجهاد: أمريكا والصراع من أجل الديموقراطية" [2] . وحتى تموز 2003 بقي في منصبه كمستشار دستوري كبير لـ"سلطة الائتلاف المؤقتة"، وفيما بعد أصبح"مستشارًا حرًا"في مشروع صياغة الدستور العراقي. وضمن المهام المكلف بها مكث في العراق خمسة أسابيع وقبل عودته إلى الولايات المتحدة في أيلول ذهب إلى المنامة وشارك في مؤتمر حول الدستور العراقي قامت بتنظيمه"نقابة المحامين الأمريكيين"والسفارة الأمريكية في البحرين. وفي هذا المؤتمر أشرف على جلسة خصصت لمناقشة"الحرية الدينية". وفي الرابع والعشرين من أيلول قدم تقريرًا أمام"لجنة العلاقات الدولية"التابعة لمجلس الشيوخ تحت عنوان"بناء المؤسسات الديموقراطية في العراق والشرق الأوسط". تنعكس مفاهيم فيلدمان حول الديموقراطية في تقسيمه للشعب العراقي إلى شيعة وأكراد وسنة وتركمان وأقليات مسيحية ودينية أخرى.
(2) المعلومات حول فيلدمان من (New York Times) ، 11/5/2003 وموقع"لجنة العلاقات الخارجية" (أنظر هامش 567) . حول المؤتمر الذي عقد في المنامة أنظر (Gulf News) ، 22/9/2003.