فهرس الكتاب
ويوضح يوفي أن هناك يهودًا مميزين منخرطين في العملية السياسية، داخل الإدارة الأمريكية ومن خارجها، قيل أنهم يدعمون الحرب، ومن هؤلاء بول فولفوفيتس، نائب وزير الدفاع، ودوغلاس فايث، مساعد وزير الدفاع للسياسة، وريتشارد بيرل، مستشار وزارة الدفاع آنذاك. ويقول أحد قادة الجماعات اليهود في واشنطن أنهم كانوا يعملون على دعم الرأي القائل بفصل"الحالة العراقية"عن"الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، ولكن فجأة بدا الرئيس الأمريكي وكأنه يفعل العكس، وهو ما كان وراء التشويش حول أسباب الحرب ومواقف الجماعة اليهودية الأمريكية. ويقول الحاخام سيدني شفارتس [1] أن"رفض معظم الجماعات اليهودية الخوض في الجدل القائم حول الحرب سببه في نهاية الأمر الخلاف السائد بين أوساط هذه المنظمات. القادة اليهود موزعون بين المصلحة الواضحة لإسرائيل المتمثلة بالتخلص من أخطر ديكتاتور في الشرق الأوسط والأصعب تنبؤًا بخطواته، وبين ما يمكن أن تعنيه الحرب بالنسبة لأمريكا المنقسمة على نفسها. ويتردد الكثيرون في انتقاد أولويات السياسة الخارجية لإدارة وقفت إلى جانب إسرائيل في لحظات صعبة".