فهرس الكتاب
قبل أسبوع من بداية الحرب أكد جيم موران [1] ، النائب الديموقراطي عن فيرجينيا، أن الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة تؤيد"الحرب"ضد العراق، وأن قادة هذه الجماعة"ذوي تأثير كافٍ وأن بإمكانهم تغيير الاتجاه الذي نسير فيه، وأعتقد أن عليهم القيام بذلك". وعلى الفور تعرض النائب لهجوم واسع من المنظمات والجماعات اليهودية، وبعض حاخامات منطقته طالبوا باستقالته. وتراجع موران عن أقواله في مقابلة مع"ذي جويش ويك"اليهودية قائلًا أنه كان يقصد"الأديان الثلاثة"وليس اليهودية فقط، وقدم اعتذارًا مكتوبًا رفضته تلك المنظمات. ولكن قضية موران أثارت ردود فعل متناقضة بين الجماعات والمنظمات اليهودية، نظرًا لتصاعد الحملات المعارضة للحرب والمناصرة لفلسطين في الولايات المتحدة. فأبراهام فوكسمان [2] ، المدير التنفيذي القومي لـ"عصبة مناهضة التشهير"، رأى أن"جيم موران ليس هو المشكلة"، بل بأن"الاعتقاد بمسؤولية اليهود عن الحرب أصبح سائدًا داخل التيارات الرئيسية للمعارضين". وأشار فوكسمان إلى مقالات في صحف رئيسية تتهم إسرائيل وجهات أخرى بالتخطيط للحرب، من بينها الشيكاغو تريبيون، التي قالت:"إن الحرب هي في مصلحة حزب الليكود وليست في مصلحتنا". ويقول الحاخام إريك يوفي [3] :"أنا أوافق على أن هناك إدراك بأن المنظمات اليهودية تدعم ردًا عسكريًا [على العراق] ، ولكنه إدراك خاطئ. فالبيانات الصادرة عن هذه المنظمات حذرة وتعكس القلق السائد داخل الجماعة اليهودية".