فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 302

أخذت المجموعات اليهودية"تتزاحم بعد خلع صدام حسين للمطالبة بتعويضات اللاجئين اليهود من العراق والبلدان العربية"، على حد تعبير"ذي جويش ويك" [1] . وتضيف:"في الكثير من الحالات كانت المجموعات تتنافس مع بعضها البعض". والصحيفة ليست مضطرة إلى إخفاء العلاقة بين هذه الحملة، التي أصبح الوقت مناسبًا لإطلاقها، وبين مطالبة الفلسطينيين بحق العودة. ويوضح أفي بيكر أن"شهادة اليهود المشردين ستكون كافية لإدراجها في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية". وليس المقصود من هذه التحركات الحصول على التعويضات، وإنما لأن ذلك يمثل"أقوى حجة أخلاقية تملكها إسرائيل ضد حق العودة للفلسطينيين، الذي برهن على أنه عثرة رئيسية أمام عملية السلام". ويشكِّك طبيب العيون هيسكل حداد [2] من مانهاتن بجدية هذه الحملة، فهي ليست إلا"بهلوانيات دعائية"وليس لها"قيمة مالية". فهو لا يرغب بأن يظهر اليهود المطالبون بالتعويضات"نهمين للنقود"، كما يقول، إذ يريد الانتظار حتى تتحقق مطالب شبيهة لـ"أقليات"أخرى، كأكراد العراق. حداد،"غير النهم للنقود"، شخص عملي، فما يفكر فيه هو دعوى جماعية، كالتي رفعت ضد البنوك السويسرية، تضم المطالب"الفردية والعامة"، ولا بأس بعد ذلك من رفع دعاوى بشكل منفصل، إذ يقول:"يدين العراق لهم [لليهود] بالكثير. ولكن عندما نحصل على النقود، سيقوم الأفراد برفع دعاوى بشكل منفصل، كدعاوى المحرقة".

"اليهود ... هم من بنى العراق"

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت