فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 302

عاد هويرتا مع أفراد يهود من"الفرقة 101 المحمولة جوًا"إلى"الحي اليهودي في الموصل القديمة"وعثروا على"خمسة كنس إضافية، والمزيد من المدارس الدينية والبيوت اليهودية". وأصاب الجميع"الحزن، ولكنهم كانوا جميعًا فخورين بانتمائهم إلى هذا التراث القديم والغني في مدينة نينوى التاريخية". ومن يقرأ هذا الكلام حول نينوى يخرج بانطباع أن هذه المدينة كانت يهودية أو لها علاقة باليهودية، علمًا بأنها دمرت نهائيًا عام 612 ق. م.، أي قبل السبي البابلي لمن يفترض أنهم كانوا من اليهود في فلسطين. وإذا كانت هناك في الموصل جماعة يهودية بهذا الحجم، كما يقول، فلا بد أن تكون هناك مقبرة يهودية كان الحاخام مصممًا على إيجادها، غير أنه لم يعثر على هذه المقبرة، وكل ما عثر عليه هو شاهد قبر عليه كتابة بالعبرية والإنجليزية، وكان ملقى في مكان ما في مقبرة عسكرية بريطانية تقع بالقرب من المقبرة المسيحية. ويرى هويرتا"أن هذا شاهد لجندي بريطاني شاب أسمه زيف. قام الجيش البريطاني، في حينها، بالاتصال بالجماعة اليهودية المحلية للإيعاز إلى نقاش من الموصل بنقش الاسم بالعبرية إلى جانب الإنجليزية. فهذه طريقتهم بتقدير واحترام رفاقهم". وقد أعاد"دفن الشاهد والصلاة عليه وعلى كل اليهود الذين دفنوا هنا"! ورغم أنه لم يجد المقبرة المزعومة، فقد ظل مصرًا على:"أن المقبرة اليهودية هي في مكان قريب، ولكنها دنست وأزيلت من الوجود خلال الستين سنة السابقة" [1] .

في الميتم

(1) مقال لكارلوس هويرتا بتاريخ 24/7/2003 تحت عنوان"إعادة زيارة الموصل اليهودية: أسى وأمل يهودي في نينوى"نشر في مجلة (The Scribe) ، عدد 76 (ربيع 2003) ، عن (The Jerusalem Post) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت