الصفحة 9 من 83

1 -روي البخاري وغيره أن النبي صلي الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلي اليمن يعلمهم ويقوم بالأمر فيهم قال له: [ كيف تصنع إن عرض لك قضاء ؟ قال: أقضي بما في كتاب الله ، قال: فإن لم يكن في كتاب الله ؟ قال: فبسنة رسول الله ، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ قال: اجتهد رأيي لا ألو . قال: فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده علي صدري وقال: الحمد لله الذي وفّق رسول الله لما يرضي رسول الله ] فهذا إقرار منه صلي الله عليه وسلم علي اعتماد معاذ بن جبل الاجتهاد فيما لا نص فيه .

2 -روي أبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: [ خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يُعدْ: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ] ففيه إقرار النبي صلي الله عليه وسلم لهما بالاجتهاد ، وفيه أن الأمر الواحد يختلف فيه وكل منهم مصيب ، وأن هناك فوق الإجزاء في أداء العبادة فضل وأجر آخر . وأن الذي لم يصب السنة واجتهد مأجور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت