الصفحة 2 من 41

3-واستغفار الجوارح هو تصديقها للقلب واللسان وذلك بالإنكفاف عن المعاصي ومباشرة أسباب المغفرة من فعل الطاعات والتقرب بالأعمال الصالحات التي وعد الله أهلها واسع المغفرة وعظيم المثوبة ولابد أن تكون حال المرء شاهدة على صدق استغفاره وذلك بأن يظهر عليه الندم على فعل السيئات وأن يهجر مواطنها وأصحابها وأحوال أهلها، وأن يصبر نفسه مع أهل الاستقامة والتقوى وأن يظهر عليه السرور والاغتباط ونحو ذلك من علامات صدق التوبة.

فإن أسعد الناس بأكمل ثواب المغفرة العاجل والآجل أصدقهم لله استغفارًا بالقلب واللسان والجوارح والحال وأعظمهم لزومًا للاستغفار وأكثرهم لهجًا به في كل حال وأدبًا مع الله ذي العزة والجلال. فالمستغفرون على هذا النحو أولئك الذين وعدهم الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يعمهم بعميم مغفرته وأن يجود عليهم إحسانًا منه وفضلًا فيبدل سيئاتهم حسنات ويرفعهم في أعلى الدرجات ويفتح لهم من أبواب الخير ويهيئ لهم من أسباب السعادة ما لا يخطر لهم على بال أو يدور في خيال، نسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا منهم ووالدينا وذرياتنا وأهلينا وذوينا إنه هو الغفور الرحيم ذو الفضل العظيم.

ثالثًا: منزلة الاستغفار ونهج المصطفين الأخيار فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت