الصفحة 1 من 41

الاستذكار

لشأن وآثار الاستغفار

تأليف الفقير إلى عفو ربه القدير

عبد الله بن صالح القصير

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، العفو الغفور، وصلى الله وسلم على نبينا محمد أشرف التوابين وسيد المستغفرين، الذي جمع ما بين كمال العبادة وكثرة الاستغفار، فكان يلهج بالاستغفار آناء الليل وآناء النهار، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه خير المستغفرين بعد المرسلين والنبيين.

أما بعد:

فهذه تذكرة بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقق به وهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفر وغيره في العاجل والآجل.

أسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة لوجهه موجبه للزلفى لديه، وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

قاله وكتبه الفقير إلى عفو ربه

عبد الله بن صالح القصير

19/4/1424هـ

أولًا: تعريف الاستغفار وحقيقته

الاستغفار: هو طلب المغفرة، أي سؤال الله المغفرة وهي الستر والصفح والمعافاة من عقوبة الذنب وآثاره المترتبة عليه في الدنيا والآخرة مع غاية طم>ءئئ ... ع المستغفر برحمة أرحم الراحمين وفضل ذي الفضل العظيم أن يمن بالمغفرة فيمحو السيئة ويصرف العقوبة، وأن يبدل السيئة حسنة، ويرفع بها العبد درجات عنده في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: آلات الاستغفار

يكون الاستغفار بالقلب واللسان والجوارح:

1-فاستغفار القلب هو إقراره بعظيم نعم الله على العبد واعترافه بخطيئته وظلمه لنفسه وتقصيره في حق ربه بجرأته على محارمه وندمه على ما جرى منه وعزمه على أن لا يعود إليه، وخوفه من خطر ذلك عليه في العاجل والآجل إن لم يتجاوز الله عنه ويغفر له.

2-واستغفار اللسان هو مناجاته لله وابتهاله إليه في طلب المغفرة، وإبداء المعذرة ودفع أثر السيئة بالحسنة التي تضادها كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت