ثانيا/ قام عبد الملك بن مروان ببناء مسجد قبة الصخرة لتقي المسلمين من حر الصيف وبرد الشتاء، بعد أن استشار العلماء والأمراء. وكان مسجد القبة بجاني المسجد الأقصى والمسجد العمري.
تفسير آيات سورة الإسراء
قال الله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) } [الإسراء4-7] .
وقد اختلف المفسرون الأوائل في تفسير هذه الآيات، فمنهم من قال: أن الله تعالى سلط على بني إسرائيل (جالوت وجنوده) ، ومنهم من قال: (نبوخذ نصر) ، ومنهم من قال: (العمالقة) ، ومنهم من قال: (سنحاريب) ، ومنهم من قال: (الروم) ، ومنهم من قال: (الفرس) ، ومنهم من قال: (العرب) .
ورجّح كثير من المفسرين أن إفساد بني إسرائيل الأول كان بقتلهم أنبيائهم، وأن نبوخذ نصر هو الذي قضى على الإفساد الأول.
ويقول ابن القيم الجزية:"ثم كان آخر ذلك أن بعث الله محمدا فتركهم [اليهود] في عذاب الجزية".