الصفحة 14 من 16

يتضح من النصوص السابقة أن عملية البعث لابد أن تكون إلا لـ (عبادا لنا) . أي للمسلمين ولا تكون عملية البعث للمشركين والوثنيين.

5.الطرف الذي سيقضي على إفساد بني إسرائيل الثاني هم (عبادا لنا) .

بالعودة إلى مطلع سورة الإسراء يقول الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } الإسراء1، والوقوف عند قوله تعالى: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا} . يتضح لنا الارتباط بين كلمتي:"عباد الله، والمسجد". أي أن الذين يترددون على المساجد وعمّار بيوت الله تعالى هم"عباد الله"ـ ولا يؤخذ لفظ"عبادا لنا"في هذه الآية على إطلاقه ـ.

هذا الارتباط بين"المسجد وعباد لنا"لم يتوفر في أي جيش من جيوش الوثنيين الذين قيل عنهم هم الذين قضوا على الإفساد الأول. أي أن (عبادا لنا) تشير إلى المؤمنين لا الوثنيين.

6.عندما يعيد الله تعالى الكرّة لبني إسرائيل، فهم يعتمدون على (المال والبنين) .

لا يخفى على أحد القوة الاقتصادية التي تعتمد عليها دولة العدو الصهيوني، والسخاء والدعم الأمريكي والأجنبي للصهيونية. أما مسألة البنين، فإن إسرائيل لم تدخر جهدا في عودة اليهود وهجرتهم إلى فلسطين، وقد وضعت لذلك الخطط ووظفت الأموال والمؤسسات والإعلام والدين لتحقيق غرض جمع اليهود في فلسطين.

7.سورة الإسراء تعرف باسم آخر (سورة بني إسرائيل) . ولم تتناول السورة حدث الإسراء إلا في الآية الأولى، و الآيات (3-7) تحدثت عن بني إسرائيل، ثم ترجع الآية (104) من نفس السورة لتخاطب بني إسرائيل ثانية في قول الله تعالى: {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } الإسراء104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت