? قال رسول الله ص:"أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله، فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو في رباط، ومن احتل منها ثغرا من الثغور فهو في جهاد". [رواه الطبراني] .
العلاقة بين الحرمين الشريفين (المكي والأقصى)
أولا/ ارتبطت مكة بالقدس مذ وجدت:
مكة أول بيت وضع في الأرض، قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ } آل عمران96. إن اختيار مكان بناء المسجد الحرام هو من اختيار الله تعالى لا من اختيار البشر، وقد أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بأن يرفع قواعد المسجد الحرام، قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } البقرة127.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن حرمة مكة:"إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا". أما المدينة المنورة فقد حرمها الرسول ص، فقال:"اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما، وإني حرمت المدينة، لا يراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح قتال". [متفق عليه] .
إذا كان المسجد الحرام هو أول مسجد وضع في الأرض بنص الآية القرآنية، فإن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض، بنص حديث أبو ذر الغفاري ي، قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟، قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟، قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟، قال: أربعون سنة"."
وأن سليمان عليه السلام لما جدد بناء المسجد الأقصى، سأل الله تعالى ثلاثا:
? سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، (وقد أعطيها) .
? سأل الله حكما يواطئ حكمه، (وقد أعطيها) .