الصفحة 29 من 60

غزوت بَلَنجَر، وشهدت فتحها، فسمعت سلمان الفارسي [1] رضي الله عنه يقول: أفرحتم بفتح الله لكم، فإذا أدركتم شَبَابَ آل محمد، فكانوا أشدَّ فرحا بقتالكم معهم.

... قال أبوعبيد [2] في كتاب التاج: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل سلمان ابن ربيعة الباهلي، [3] وهو الذي كان يَلي لعمر بن الخطاب الخيل، وهو سلمان الخيل، على مقاسم مغانم المسلمين يومئذ، حين افتتحوا بلاد العجم، وعلى قضائهم، فهو أول قاض لعمر.

(1) ... سَلمان الفارسي أبوعبد الله. صحابي جليل. سار إلى بلاد العراق في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه واشترك في معارك جلولاء، والباب (باب الأبواب) ، وبلنجر. ثم جعله عمر واليًا على المدائن، وبها توفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. ابن سعد، الطبقات، 4: 75؛ 6: 16- 17؛ 7: 318؛ مسلم: مسلم بن الحجاج، الكنى والأسماء، تحقيق عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، ط1 (المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، 1404هـ / 1984م) ، 1: 466 (1766) .

(2) ... ولعل"أبوعبيد"خطأ من الناسخ. والأرجح"أبوعبيدة (مَعْمر بن المثنى ت 213هـ) ."مؤلف كتاب التاج. وهو ما ذكره القفطي في أنباء الرواة على أنباه النحاة. علي، تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم، ط1 (القاهرة: مطبعة دار الكتب المصرية، 1374هـ / 1955م) ، 3: 276- 285 (759) .

(3) ... سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي. تابعي شارك في معارك بلاد الشام ثم انتقل في خلافة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إلى العراق فكان أول مشاهده القادسية. ثم عينه عمر قاضيا بالمدائن ثم بالكوفة. كما أسند إليه قيادة بعض الحملات العسكرية على بلاد الترك، فاستشهد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه في مدينة بلنجر ببلاد ما وراء النهر؛ ابن سعد، الطبقات، 6: 131؛ أحمد بن رسته ، الأعلاق النفيسة (بغداد: مكتبة المثنى، د.ت.) ، 7: 195؛ ابن حزم، الجمهرة، 1: 247؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 2: 415- 416 (2146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت