... وقال ابن بسام [1] في وصف البكري:"وكان بأفقنا آخر علماء الجزيرة بالزمان، وأوَّلَهم بالبراعة والإحسان، وأبعَدَهُمْ في العلوم طَلَقا، وأنصعهم في المنثور والمنظوم أفقا، كأن العرب استخلفته على لسانها، أو الأيام ولَّتْهُ زِمام حدثانها، ولولا تأخّرُ ولادته، وعهدةٌ في زيادته، لأنْسى ذكرَ كنيّهْ المتقدم الأوان، ذَرَبَ لسان، وبراعةَ إتقان، لا يجمع الزمان حبه، إلا كما يؤلف كتبه ولا يهزُّ البرقُ حسامَه، إلا كما يصرِّفُ أقلامه، ولا يتدفَّقُ البحر إلا كما يجيشُ صدره، ولا يكونُ السّحرُ إلا كما يروقُ نظمه ونثره، وله تقدُّمُ سَبْقٍ. وسَلَفَ صِدق."
... وقال ابن بشكوال [2] في التعريف به:"وكان من أهل اللغة والآداب الواسعة، والمعرفة بمعاني الأشعار والغريب والأنساب والأخبار، متقنا لما قيده، ضابطا لما كتبه، جميل الكتب، متهمما بها، كان يمسكها في سَبَاني (المنديل الكبير أو الملاءة البيضاء) الشرب وغيرها إكراما لها وصيانة."وأطلق عليه الضبي في بغية الملتمس [3] بأنه"ذو الوزارتين، الأديب."
... قال ابن أبي أصيبعة: [4] "من أعيان أهل الأندلس وأكابرهم."
... وقال الصفدي: [5] "كان أميرا بساحل كورة لَبْلَة، وصاحب جزيرة شَلطِيش، بلد صغير من قرى أشبيلية. وكان متقدِّما من مشيخة أولى البيوت وأرباب النعم بالأندلس."
مؤلفاته
... - كتاب الإحصاء لطبقات الشعراء. [6]
(1) ... الذخيرة، 2: (القسم الثاني - المجلد الأول) ، 232.
(2) ... الصلة، 287- 288 (633) .
(4) ... عيون الأنباء، 500.
(5) ... خليل، الوافي بالوفيات، اعتناء دوروتيا كرافولسكي، ط2 (1411هـ / 1991م) ، 17: 291 (241) .
(6) ... البكري، اللآلي في شرح أمالي القالي،تحقيق عبد العزيز الميمنى (القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1354هـ / 1936م) ، 1: 231.