... من النصوص السابقة يتضح أن القيادة في بلاد الشام في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه كانت لخالد بن الوليد. أما عزله فكان في بداية خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كما روى ابن سعد من طريق ابن سيرين أن عمر بن الخطاب قال:"لأعزلن خالد ابن الوليد والمثنى مثنى بني شيبان، حتى يعلما أن الله إنما ينصر عباده وليس إياهما كان ينصر." [1]
... ويؤيد النص السابق الخبرين التاليين. من كتاب التاريخ للطبري:
1 -أن أول عمل قام به عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد دفن الصديق أن دعا الناس إلى الجهاد في بلاد العراق، وأسند القيادة فيه إلى أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، فعزل المثنى بن حارثة الشيباني.
2 -كما أن أول كتاب كتبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد توليه الخلافة إلى أبي عبيدة بالشام فيه أمر بعزل خالد، وإسناد القيادة إليه في النص التالي:"وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد، فقم بأمرهم الذي يحق عليك لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة." [2]
... أما خبر البكري عن معركة اليرموك، فوجدت في كتاب الروض للحميري [3] نص الخبر .
النتائج
... ولعلّني في نهاية هذا البحث أود أن أورد أهم النتائج التي توصلت إليها:
? يعد تاريخ الفتوح الإسلامية في المناطق من أوسع الأبواب في التاريخ الإسلامي، وتحتل أحداثه مساحة لا بأس بها في المصادر المختلفة.
? اهتم مؤرخو المسلمين وجغرافيوهم بالمناطق المفتوحة منذ فترة مبكرة إذ واكب الجغرافيون في كل مدينة يعرفون بها.
? يعد عصر الراشدين العصب الأساسي عند التأريخ لحركة الفتوح في العالم الإسلامي.
? خلا كتاباه (المُغرب و معجم ما استعجم) من الإطالة ومما لا طائل منه.
? تنوع الروايات التاريخية في كتابيه المُغرب ومعجم ما استعجم وامتدادها عبر العصور المختلفة.
(1) ... الطبقات، 3: 284.
(2) ... الطبري، التاريخ، 3: 570، 579.