الصفحة 58 من 60

... كما جاء في تاريخ فتوح الشام أيضا نص كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه فيه: إعلام بتولية خالد بن الوليد رضي الله عنه القيادة في بلاد الشام. وعلل ذلك بفطنة خالد:"أما بعد فإني قد وليت خالدا قتال الروم بالشام، فلا تخالفه، واسمع له، وأطع أمره، فإني وليته عليك وأنا أعلم أنك خير منه، ولكن ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك، أراد الله بنا وبك سبل الرشاد والسلام عليك." [1]

... كما عضد البلاذري رأي أبي بكر الصديق رضي الله عنه في السبب الذي من أجله عزل أبا عبيدة عن القيادة في بلاد الشام بقوله - نقلا عن قوم:"وكان المسلمون إذا اجتمعوا لحرب أمّرَه (أي خالد) الأمراء فيها لبأسه وكيده وَيُمْن نقيبته." [2]

... ونقل البسوي عن ابن إسحاق ما ينص على إسناد القيادة إلى خالد في الآتي:"وكان أمر الناس بالشام إلى خالد." [3]

... كما جاء في تاريخ الرسل والملوك ما يؤيد مقولة ابن إسحاق في أن خالدا هو القائد في بلاد الشام في النص التالي:"فوجه أبوبكر خالد بن الوليد أميرا على الأمراء الذين بالشام." [4]

... وذكر المقدسي [5] أن أبا بكر بعث أبا عبيدة لقتال الروم بالشام ثم عزله، وأسند إلى خالد قيادة الجيوش بالشام.

... وجاء في البداية أيضا ما ينص على إسناد القيادة لخالد في التالي:"... فكتب الأمراء إلى أبي بكر يعلمونه، فكتب إليهم أن اجتمعوا ... ثم بعث إلى خالد ...، فيكون الأمير على من به." [6]

(1) ... الأزدي، 98- 100.

(2) ... فتوح البلدان، 1: 129.

(3) ... المعرفة، 3: 295.

(4) ... الطبري، 3: 571.

(5) ... التبيين، 441.

(6) ... ابن كثير، 7: 5- 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت