الصفحة 8 من 442

وقضية العدول اللغوي ، على الرغم من اتصالها وظيفيا بالفصل السابق ، فقد آثرت أن أتناولها في فصل مستقل ليتناسب ذلك مع اتساع نطاقها ، وأهميتها في بناء اللغة الأدبية ؛ لذلك عرض الفصل الثالث لمفهوم العدول اللغوي عند المحدثين والقدماء ، وأبرز موقف السكاكي منه ؛ حيث يؤكد الأخير أن الميزة الفنية ، والقيمة الجمالية للكلام لا يتحقق إلا من خلال الخروج عن المألوف ، وإجراء الكلام على خلاف مقتضى الظاهر ، فكان تناول مباحث الالتفات، والتقديم والتأخير ، والأساليب الإنشائية . والفصل الرابع أخذ على عاتقه كشف أبعاد الصورة البلاغية وأنماطها المتعددة ، ووظيفتها الشعرية في النص الأدبي ، وجاء الفصل في تمهيد وخمسة مباحث ، تناولت في التمهيد مفهوم الصورة عند المحدثين وما أثاروه من جدل واختلاف حول تحديد أبعاده ، لننتهي من ذلك إلى أن مفهوم الصورة لا وجود له خارج الأشكال البلاغية ، وأن هذه الأشكال هي وحدها القادرة على إثراء الجوانب الحسية والتخييلية والدلالية في العمل الأدبي .ثم يعرض الكتاب للتشبيه باعتباره نمطا بلاغيا من أنماط الصورة عند السكاكي ، وأنواع التشبيه التي تم تحديدها وفق أربعة اعتبارات ذات قيمة منهجية دقيقة هي: الحضور والغياب ، والبساطة والتركيب ، وطبيعة إدراك العناصر ، وطبيعة العلاقة واتجاهاتها .ثم يتناول الاستعارة وأنواعها ، ومدى التقارب بين الدرس الأسلوبي الحديث والبلاغيين القدماء في فهم بنية الاستعارة من حيث اعتمادها على خطوتين أساسيتين هما:ظهور الانزياح ، ثم اختزال الانزياح بالانتقال من المعنى الأول إلى المعنى الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت