فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 34

ب وروى علقمة قال: خرجت مع عبدالله بن مسعود إلى الجمعة، فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول الله ( أن الناس يجلسون من الله عز وجل يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة) . رواه ابن ماجه [1] .

وقال العراقي:تعلق المالكية من هذا الحديث - حديث أبي هريرة السابق- بأمرين:

أحدهما قوله فيه ( يكتبون الأول فالأول ) فأتى بالفاء المقتضية للترتيب بلا مهملة، فاقتضى

تعقيب الثاني للأول، وكذا من بعده، ولو كان كما يقوله الجمهور من اعتبار أول النهار وتقسيمه إلى ست ساعات في النصف الأول من النهار، لم يكن الآتي في أول ساعة يعقبه الآتي في أول التي تليها.

والجواب عنه: أنه لا نزاع في أنهم يكتبون من جاء أولًا ومن جاء عقبه ... وهكذا، وهو إنما أتى بالفاء في كتابة الآتين، وأما مقدار الثواب فلم يأت فيه بالفاء .

(ثانيهما) قوله ( المهجر ) والتهجير إنما يكون في الهاجرة، وهي شدة الحر، وذلك لا يكون في أول النهار. والجواب عنه من وجهين:

(1) أن كون التهجير معناه الإتيان في الهجير، وهو شدة الحر، قول محكي عن الفراء وغيره. والذي قاله الخليل بن أحمد وغيره من أهل اللغة: أن التهجير: التبكير، فإن ثبت اشتراك اللفظ بين المعنيين فالحمل على هذا المعنى الثاني أولى ليوافق غيره من الأحاديث.

(1) رواه ابن ماجه (1094) والبزار (1525) ، والطبراني 10/96 (10013) ، وابن أبي عاصم في السنة (620) ، والعقيلي 4/204، والعلل لابن أبي حاتم 1/211، والعلل الدراقطني (773) ، ورجح الدارقطني طريق عبد المجيد بن أبي رواد ، عن مروان بن سالم ، ومروان بن سالم، وهو متروك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت