فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

وهذا القول هو الأقرب في نظري لما سبق، وقد أنكر ابن القيم على الامام مالك عمل أهل المدينة فقال: وأما كون أهل المدينة لم يكونوا يروحون إلى الجمعة أول النهار فهذا غاية عملهم في زمان مالك رحمه الله وهذا ليس بحجة ولا عند من يقول إجماع أهل المدينة حجة فإن هذا ليس فيه إلا ترك الرواح إلى الجمعة من أول النهار وهذا جائز بالضرورة وقد يكون اشتغال الرجل بمصالحه ومصالح أهله ومعاشه وغير ذلك من أمور دينه ودنياه أفضل من رواحه إلى الجمعة من أول النهار [1] .

قال أبو عمر بن عبدالبر: اختلف أهل العلم في تلك الساعات فقالت طائفة منهم أراد الساعات من طلوع الشمس وصفائها والأفضل عندهم التبكير في ذلك الوقت إلى الجمعة وهو قول الثوري وأبي حنيفة والشافعي وأكثر العلماء بل كلهم يستحب البكور إليها ،قال الشافعي رحمه الله ولو بكر إليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنًا [2] .

وقال الشافعي: من شأن الناس التهجير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام.وقال البيهقي: هذا موجود في الأحاديث الصحيحة، وهو أنه رغب في التبكير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام [3] .

(1) زاد المعاد 1/406 .

(2) الاستذكار 2/6 .

(3) انظر زاد المعاد 1/380 ، ونيل الأوطار 3 / 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت