فهرس الكتاب
وقال الغزالي رحمه الله: وكيف لا يستحي المسلمون من اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع والكنائس يوم السبت والأحد! وطلاب الدنيا كيف يبكرون إلى رحاب الأسواق للبيع والربح، فلماذا لا يسابقهم طالب الآخرة! [1] .
وقال الامام احمد في ذكره لأصناف الناس في الصلاة: وأعجب من ذلك أقوام يسبقون إلى الفضل ويبكرون إلى الجمعة طلبًا للفضل في التبكير ومنافسة فيه فربما صلى أحدهم الفجر بالمسجد الجامع حرصًا على الفضل وطلبًا له ، فلا يزال مصليا وراكعًا وساجدًا وقائمًا وقاعدًا وتاليًا للقرآن وداعيًا لله عز وجل وراغبًا وراهبًا وهذه حاله إلى العصر ويدعو إلى المغرب [2] .
وروى الآجرى وابن بطة مرفوعا من حديث ابن عباس وفيه: واقربهم منه مجلسا اسرعهم اليه يوم الجمعة وابكرهم غدوا [3] .
وروى أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن عبدالله بن مسعود قال ( سارعوا الى الجمعة فان الله عز وجل يبرز لاهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب من كافور ابيض فيكونون في الدنو منه على مقدار مسارعتهم في الدنيا الى الجمعة فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه فيما خلا قال وكان عبدالله بن مسعود لا يسبقه احد الى الجمعة قال فجاء يوما وقد سبقه رجلان فقال رجلان وانا الثالث ان الله يبارك في الثالث [4] .
(1) إحياء علوم الدين 1/162.
(2) طبقات الحنابلة 1 / 372.
(3) الشريعة للآجري 2/ 1022 ، والابانة لابن بطة 3/42 . وحكم على سنده بانه صحيح شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 6/417 )
(4) الدارقطني في كتاب الرؤية ص 269 . وحكم على سنده بانه صحيح شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 6/402 ) مع ان في سنده انقطاع بين أبو عبيدة وأبيه ابن مسعود .